Search This Blog

Saturday, June 6, 2015

لأول مرة ... العلماء ينتجون أطرافا حية في المختبر. أهكذا يبدو مستقبل زراعة الأعضاء؟

ديفد نيلز -يونيو 2015 -Sciencealert
 ترجمة: Shadi Soundation

استطاع باحثون من مستشفى ماساتشوستس العام في الولايات المتحدة احراز تقدم كبير في مجال التخليق الإصطناعي لأجزاء الجسم: فقد أتم العلماء بنجاح تخليق أحد أطراف الفئران، طرف قادرة على أداء الوظائف العضوية وذلك باستخدام تقنية يمكن أن تؤدي في نهاية المطاف إلى بدائل طبيعية للأعضاء البشرية.

وقد سبق للعلماء أن قاموا بالتخليق الاصطناعي للعضلات والأوردة في المختبرات، ولكن حتى الاعلان عن هذا الانجاز العلمي، لم يستطع أحد انتاج طرف كامل بسبب تنوع الأنسجة المعنية (العضلات والعظام والغضاريف والأوتار والأوعية الدموية وهلم جرا). 
لحل هذه المشكلة، استخدم العلماء تقنية علمية معروفة وتستخدم لتخليق الأعضاء في المختبر.

بداية، تم تجريد الطرف المأخوذة من فأر ميت من جميع موادها الخلوية، مع الإبقاء فقط على شبكة الأوعية الدموية والأعصاب لتكون بمثابة الأساس لتشكيل طرف جديد. في الوقت نفسه، تم أخذ خلايا الأوعية الدموية والخلايا العضلية من فأر آخر والعناية بها لتتنامى في مفاعل حيوي خاص، ومن ثم حقن الطرف الميت بهذه الخلايا لتكون بذلك بذرة لأوعية دموية وعضلات جديدة.

ومن خلال استخدام محلول تغذية خاص وجرعات منتظمة من التحفيز الكهربائي، استطاع العلماء انتاج طرف جديدة قادرة على أداء الوظائف العضوية. ووجد العلماء أيضا بأن خلايا الأوعية الدموية تعمل بشكل طبيعي في حين أن العضلات تعمل بقدرة 80 في المئة مقارنة بالعضلات الموجودة في الفئران حديثة الولادة.

الدكتور هارالد أوت قائد فريق البحث يقول:
"لقد أظهرنا أننا نستطيع الحفاظ على تماسك المصفوفة المكونة من كل من هذه الأنسجة في تناغم طبيعي مع بعضها البعض، وأيضا بناء نظام بأكمله على مدى فترات طويلة من الزمن يمكن ملأه بالأوعية الدموية والجهاز العضلي"، 

وأضاف:
"الخطوة التالية ستكون تكرار تجربتنا الناجحة في تجديد العضلات مع الخلايا البشرية والمحاولة مع أنواع أخرى من الأنسجة، مثل العظام والغضاريف والأنسجة الضامة" .

كما قد تتوقع، لا يزال هناك الكثير من العقبات على الطريق إلى النجاح في تطبيق نفس الأفكار على الأطراف البشرية، ولكن نتائج الدراسة التي نشرت في دورية "Biomaterials" مشجعة.  الهدف التالي هو تكرار الإجراء مع قرد البابون وذلك قبل أن يبدأ العمل على الكيفية التي يمكن من خلالها تثبيت الطرف المختبري الجديد إلى الجسم بدقة ودون التسبب في آثار جانبية ضارة.

هناك الكثير من المضاعفات المحتملة لمحاولة زرع اطراف حية وعاملة في  جسم شخص ما - اضافة الى رد فعل الأنسجة الاصلية - ولكن كما أثبت النجاح في عمليات زراعة اليد البشرية بأنها ليست عملية مستعصية  بالضرورة، إذا يمكن للعلماء اذا ان يقوموا بعد ذلك بزراعة الأطراف الاصطناعية الطبيعية والتي قد تقدم العديد من المزايا على الأطراف الاصطناعية الروبوتية المستخدمة إلى الآن - القدرة على الشعور بالحرارة والضغط، على سبيل المثال، بالإضافة إلى أن عملية اعادة التأهيل تكون أكثر طبيعية للدماغ الذي يتعامل مع الطرف على أنه اضافة جديدة.