Search This Blog

Saturday, June 13, 2015

قلة النوم قد تكون هي الآلية التي تُسبب فقدان الذاكرة المرتبط بالزهايمر، فهل نتجه الى استخدام النوم كسلاح ضد هذا المرض؟

كتبت فيونا ماكدونالد Sciencealert
ترجمة: Shadi Soundation
أظهرت دراسة جديدة بأن قِلة النوم قد تكون القطعةَ الحاسمة والمفقودة في لغزِ مرض الزهايمر، تلك التي يمكن لاكتشافها هذا أن يؤدي إلى علاجات جديدة لفقدان الذاكرة المُنهك والمرتبط بهذا المرض.
فريقٌ علمي من جامعة كاليفورنيا، بيركلي في الولايات المتحدة يثبت بالدليل العلمي أن البروتين الذي يُعتقد بأنه وراء مرض الزهايمر، والمعروف باسم اميلويد بيتا، قادر أيضاً على تشويش النوم الصحي والعميق الذي نحتاجُ له كل ليلة من أجل نقل ذاكرتنا قصيرة الأجل الى منطقةٍ أكثر دواما في الدماغ.
يقول عالم الأعصاب وليام ياجوست، عضو فريق البحث في بيان صحفي:
"على مدى السنوات القليلة الماضية، ازدادت العلاقة وضوحاً بين النوم، وبيتا اميلويد، والذاكرة، ومرض الزهايمر. فدراستنا تُظهر بأن ترسبات بروتين بيتا أميلويد قد تكون سبباً للتدهور المزعج المتمثل في قلة النوم وضعف الذاكرة."
بروتينات بيتا اميلويد توجد بشكلٍ طبيعي في الأدمغة السليمة، وفي العادة يتم التخلص منها كل ليلة أثناء مرحلة النوم العميق، حيث تكون حركة العين بطيئةً نسبيا (non-REM ). ولكن تراكم هذه البروتينات يرافقة ظهور مرض الزهايمر فضلا عن اضطرابات النوم. فهذه هي الدراسة الأولى التي تثبت وجود صلة بين هاتين الظاهرتين في عدد من المتطوعين البشر.
للعثور على هذه الصلة، شارك في الدراسة ٢٦ متطوعا من البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين ٦٥ و ٨١ عاما ، والذين لم يسبق تشخيصهم بالخرف أو أي نوع من اضطرابات النوم. أُجري لجميع المشاركين مسحاً مقطعياً للدماغ (PET) لقياس تراكم بيتا اميلويد لديهم في بداية الدراسة ومن ثم طُلب منهم حفظ ١٢٠ً زوجا من الكلمات ومباشرة بعد ذلك تم اختبارهم لتحديد مدى تذكرهم لها.
في تلك الليلة، ذهب المشاركون إلى النوم تحت مراقبةٍ مكثفة لمدة ثماني ساعات، وفي صباحِ اليوم التالي تم اختبارهم مجددا في تذكر ال ١٢٠ زوجا من الكلمات في نفس الوقت الذي تم فيه مسح ودراسة أدمغتهم بواسطة جهاز الرنين المغناطيسي الوظيفي.
ما وجده الباحثون هو أن المشاركين الذين وُجد لديهم أعلى مستويات بيتا اميلويد في القشرة الأمامية الوسطى للدماغ كانت ليلتهم أسوأ، وكان حظهم الأسوأ في اختبار الذاكرة في اليوم التالي. وهذا يشير إلى أنهم لم يقضوا فترة كافية من النوم العميق لتخزين المعلومات الجديدة التي تعلموها.
يقول الباحث ماثيو ووكر:
“كلما زادت نسبة بيتا اميلويد في أجزاءٍ معينة من الدماغ تَقل الفرصة في الحصول على قدرٍ كافٍ من النوم العميق وبالتالي تسوء الذاكرة. إضافة إلى ذلك، فإن قلة النوم تعني فعاليةً أقل في التخلص من هذا البروتين السئ. انها حلقة مفرغة ".
وأضاف “لا نعرف حتى الآن أي من هذين العاملين - قلة النوم أو البروتين ـ يكون بمثابة الاصبع الذي ينقرُ قطعة الدومينو الأولى.”
وقد نشر الفريق النتائجَ التي توصل اليها في دوريةِ الطبيعة وعلوم الأعصاب، ويعمل الفريق حالياً على مشروع بحث جديد في محاولةٍ لمعرفة ما إذا كانت قلة النومِ مؤشراً مبكراً لمرض الزهايمر.
أما الخبر السار فهو أنه إذا ما ثبُت حقا بأن قلة النوم يمكن أن تساهم في فقدان الذاكرة المرتبط بمرض الزهايمر، فقد يكون بمقدورنا أن نمنع حدوثَ ذلك من خلال ممارسة الرياضة، والعلاج السلوكي أو حتى التحفيز الكهربائي.
"هذا الاكتشاف يقدم الأمل" يقول ووكر. "النوم يمكن أن يكون هدفاً علاجياً جديداً في معركتنا ضد ضعف الذاكرة عند كبار السن وحتى أولئك الذين يعانون من الخرف".